ابن تيمية
76
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
عدل ، وهذا المعنى موجود في أهل الأعصار ( 1 ) . [ إذا كان في الإسناد رجل مجهول وإذا روى عنه العدل أو كان يأخذ عن الثقات ] مسألة : وإذا كان في الإسناد رجل مجهول الحال ، فهو على الخلاف المذكور في المرسل ، كذا ذكر القاضي وابن عقيل في ضمن مسألة الإرسال ، وذكرا في موضع آخر المسألة مستقلة أنه لا يقبل خبر مستور الحال ، وذكر القاضي أنه ظاهر كلام أحمد ، وذكر الخلال في الفتن من العلل . منها : قلت لأحمد : حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن عمر بن هارون الأنصاري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « أشراط الساعة سوء الجوار وقطيعة الأرحام وأن يعطل السير عن الجهاد وأن تختل الدنيا بالدين » . فقال : ليس بصحيح . قلت : لم قال : من عمر بن هارون . قلت : لا يعرف . قال القاضي : هذه الرواية تدل على أن رواية العدل عن غيره ليس بتعديل ، وتدل على أن الجهالة بعين الراوي تمنع من صحة الحديث . منها : سألت أحمد عن حاتم بن زيد ( 2 ) الهمداني ثقة هو ؟ قال : كان يزيد بن هارون يحدث عنه . قلت : ثقة هو ؟ قال : لا أدري وكرهه . قال : وهذه الرواية تمنع أيضا أن تكون رواية العدل تعديلا . وقال أبو حنيفة : يقبل خبره إذا عرف إسلامه . وعدم القبول مذهب الشافعي . وذكر المقدسي في قبول رواية مجهول العدالة روايتين ( 3 ) ؛ إحداهما : لا تقبل . والثانية : يقبل مجهول العدالة خاصة دون بقية الشروط ، وكذلك ذكرها أبو الخطاب كشيخه . واختار الجويني الوقف فيه بتفسير ذكره ( 4 ) . والد شيخنا : وذكر القاضي في الكفاية : أنه تقبل رواية من عرف
--> ( 1 ) المسودة ص 251 ، 252 ف 2 / 9 . ( 2 ) نسخة : « حاتم بن يزيد الهمداني » . ( 3 ) نسخة : « مجهول الحال » . ( 4 ) « تقبل في زمن تكثر فيه الجنايات دون غيره » .